السيد علي الموسوي القزويني
451
تعليقة على معالم الأصول
التشاغل بالكلام ، فحينئذ لا يعتبر بقاء الأجزاء السابقة حال وجود الأجزاء اللاحقة لاستحالة اجتماعهما ، وإلاّ فينتفي الفرق . وثانيها : الفرق بين ما لو طرء على المحلّ وصف وجودي كالأبيض إذا صار " أسود " فيعتبر البقاء ، وغيره فلا يعتبر " كالقاتل " و " الضارب " . وثالثها : الفرق بين الحدوثي فيعتبر ، والثبوتي فلا يعتبر . ورابعها : الفرق بين ما لو وقع محكوماً به فيعتبر ، وما لو وقع محكوماً عليه فلا يعتبر . وخامسها : الفرق بين ما لو كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّاً ولم يكن معرضاً عنه فلا يعتبر ، وغيره فيعتبر . وسادسها : الفرق بين ما كان مأخوذاً من المبادئ المتعدّية إلى غيرها فلا يعتبر البقاء ، ويكون حقيقة في القدر المشترك بين الماضي والحال ، وبين غيرها فيعتبر ، ويكون حقيقة في الحال فقط ، وهذا ما أحدثه بعض الفضلاء . ومن الأفاضل من نقل أقوالا أُخر غير ما ذكر ، كما إنّ من الأعاظم وغيره من حكى قولا بالوقف . والحقّ عندنا : هو القول الأوّل الّذي هو مختار المعتزلة وأصحابنا من عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ ، فإنّه على ما يساعد عليه النظر ممّا لا مدخل له في صدقه حيثما تحقّق ما هو مناط الصدق . ووجهه : إنّ الألفاظ المشتقّة بجميع أنواعها المختلفة لا فرق بينها وبين الألفاظ الغير المشتقّة إلاّ في أنّ الغير المشتقّة موضوعة للذوات ، الّتي هي العناوين الواقعيّة الملحوظة من حيث هي هي المعرّاة عن نسبة ووصف ، والمشتقّة موضوعة لتلك الذوات الملحوظة من حيث انتسابها إلى الأوصاف المضافة إليها والنسبة الحاصلة بينها وبين الأوصاف الّتي هي المبادئ . والمراد بالنسبة الارتباط الواقعي الّذي يحصل بين الذات والمبدأ ، فالمأخوذ في وضع هيئآت المشتقّات هو الذات مع النسبة والارتباط الواقعي بينها وبين